الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧37
زيادات الباب الأول والاه الله واحبه كنحو صلاتنا على النبي الله فلا ينفع ذلك النبي، وإن نفع: ذلك راجع إلينا لا غير، وأما استجابة الدعاء فهو على المشيئة ويمكن معنى قوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم () أي الدعاء هي الصلوات والتوفيق في أداء الطاعة له تعالى، فإن الله تعالى يستجيب له لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا (2) وقال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (3)، وأما في غير التوفيق في العبادة فيمكن أن يستجيب له ويمكن أن لا يستجيب له في غرضه (4) الذي طلبه، وأما قولهم (5): إنه يمكن أن يستجيب له في غير ذلك المعنى فليس بشيء لأنه طلب شيئا فليس من الإجابة أن يعطى غير ذلك ويمنع ذلك، والله أعلم وينظر في ذلك (6).
وعنه () أيضاً فيما أحسب وعجب الذنب فهو كالروح لا يفنى اختلف فيه على قولين مشهور هما (8) أنه لا يفنى لحديث في الصحيحين: «ليس من الإنسان
(1) غافر 60 (2) العنكبوت 69
(3) الفاتحة 5 - 7
(4) في د: عرض.
(5) في ج: قوله.
(6) أورد الشيخ محمد بن خميس السيفي رحمه الله تعقيب المحقق الخليلي رحمه الله على كلام شيخه العلامة ناصر بن أبي نبهان رحمه الله بقوله: قال غيره: جواب شيخنا الخليلي رضوان الله عليه: قول الشيخ في هذه المسألة حسن إلا أنه ينبغي النظر في الدعاء للمؤمن هل له فيه منفعة أو لا فإن
فيه للنظر مجالاً. والله أعلم.
(7) في ج، د: وعنهم.
(8) في ج: مشهوريهما.