الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦36
تمهيد قواعد الإيمان
بعضهم لقوله تعالى حاكياً عن إبليس: رَبِّ فَأَنظِرْنِي (1) فقال الله تعالى: {فَإِنَّكَ مِنَ
الْمُنظَرِينَ (2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان أما إن الدعاء من الأحياء للأموات أنه ينقص من أوزارهم التي ماتوا عليها أو يزيد في أعمالهم فهذا مما لا يصح فمن ختم له بالسعادة فلا زيادة لعمله، ومن ختم له بالشقاوة فلا ينجيه دعاء الأحياء فلو كان فيه نفع لكان أحق به النبي ا لآبائه وأجداده فالحق ما قاله المعتزلي، ومن مات عاصياً ولو صلى عليه وشفع (3) له جميع ما في الأرض لما نفعه ذلك، وأما فائدة الدعاء من الأحياء للأموات فلا (4) تجوز (ه) إلا (6) لأهل التقوى منهم والدعاء لهم راجع نفعه للأحياء الداعين لهم، ومثل ذلك (7) استغفار الملائكة للمؤمنين فضله راجع إليهم، وإنما كان معناه محبة لمن أحب الله تعالى وولاية لمن تولاه الله تعالى والله يكرم ذلك بما سأله إكراماً للداعي وإلا ولو لم يدعوا له لأعطاه أيضاً مثل استغفار الملائكة للأولياء فإن الله تعالى يغفر لهم ولو لم
يستغفروا له.
ولكن هذا حق أولياء الله من بعضهم بعض ومحبة الله وولاية الله (9) لمن
(1) الحجر 36
(2) الحجر 37
(3) في النسختين: أ، ب: وشفعوا.
(4) في ج، د: لا.
(5) في ج: يجوز.
(6) في أ: لا.
(7) في أ، ج، د: وذلك مثل.
(8) سقط من: ج، د.
(9) في جميع النسخ عداج: ومحبة الله وولاية الله.