الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩زيادات الباب الأول
39
و من هنا قال العلماء: إنه عظم كالخردلة في العصعص (1) وهو آخر سلسلة
الظهر عند الصلب و هو من الإنسان بمنزلة مغرز الذنب من الدابة واختار المزني (2) القول بالفناء (3) تمسكا بالآية: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان (4) والروح على ذاتها من علم الغيب لقوله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (5) والسؤال حق والأنبياء لا يسألون.
وقوله: و في إعادة العرض قولان وتجب إعادة الأعيان يعني أن القائلين بإعادة الأعيان اختلفوا في إعادة أعراضها التي هي قائمة بها في الدنيا كالبياض والأصوات والضرب والعلم والجهل والقصر والطول، وكذلك في إعادة الأزمنة التي مرّت على الإنسان في الدنيا قولان.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان وهذا مما يسع جهله وليس ﴿هو (1)﴾ من عقائد الدين والقول فيه بحكم شيء منه لا يخرج من علم الغيب الظني إلى العلم اليقيني فاعرف ذلك.
رقم 2204)، وابن حبان في صحيحه كتاب الجنائز وما يتعلق بها مقدما أو مؤخرا باب المريض وما يتعلق به (408/ 7، رقم 3139).
(1) في ج، د: العصص. (2) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني: صاحب الإمام الشافعي، من أهل مصر، ولد سنة 175 هـ كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة، وهو إمام الشافعيين. من كتبه: الجامع الكبير
والجامع الصغير والمختصر والترغيب في العلم نسبته إلى مزينة من مصر توفي سنة 264 هـ.
(3) في ب: بالفتا.
(4) الرحمن 26
(5) الاسراء 85
(6) سقط من د.