تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

40

تمهيد قواعد الإيمان

وعنه (1) أيضاً: والسيئات عنده بالمثل والحسنات ضوعفت بالفضل، ومما يجب اعتقاده مقابلة السيئة بمثلها إن قوبلت ومقابلة الحسنة بضعفها، قال الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا (2) وَجَزَاؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةُ مِثْلُهَا (3)

قوله: والعرش والكرسي ثم القلم والكاتبون اللوح كل حكم لاحتياج (4) وبها الإيمان يجب عليك أيها الإنسان.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان والعرش والكرسي والملائكة الكاتبون مما لا تقوم الحجة بمعرفة شيء من ذلك الحجة من العقل وإنما تقوم الحجة بمعرفته بالسماع من التنزيل ومن قول الرسول صلى الله عليه وسلم شفاها (ه).

وأما من قول العلماء فلا تقوم الحجة بمعرفة شيء من ذلك قياماً يهلك المرء أن يشك في ذلك إلا بتلاوة الآيات الدالة على ذلك لزمه الإيمان بالآية وما تضمنته من المعاني أنه صدق وحق وليس عليه الإيمان بمعرفة معنى شيء من ذلك إن لم يفهم المعنى ولا يلزم الإيمان بتلاوة أية في القرآن في تصديق أن الملائكة (6) يكتبون اللوح المحفوظ ولا أن ملائكة يكتبون من اللوح المحفوظ إذ ليس في القرآن آية مصرحة في ذلك، وإنما الصريح أن الله ملائكة يكتبون أعمال بني آدم المكلفين عبادة الله تعالى وإذا قرأ الآية وفهم معناها لزمه الإيمان بها

(1) في أ، ج، د: وعنهم.

(2) الأنعام 160

(3) الشورى 40

(4) قوله: «كل حكم لاحتياج كذا في النسختين: أ، ب والمعنى غير مستقيم.

(5) في أ: سفاها.

(6) في د: ملائكة.