الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٥الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
135
السهو مني جائز ولكونه من قصور علم أقرب وفي باب العذر أدخل وفي الظن أن ذلك الجواب قد تركته مبهماً ولكن في الظن لا بد من قرينة فيه منبهة وإذا
راجعتم في ذلك فلا بد من التصريح بكشف وجوهه على سبيل الاعتبار. فأقول: أما إن الدّراك هو المانع للقسمة على الإطلاق ولو لم يقصد به الهرب من الزكاة فالقول بذلك لا يصح كذلك، وإن وجد في الأثر فله خصوص وعموم وبمقتضى النوازل يكون جواب المسائل وسألخص (1) لكم شيئاً من ذلك.
(2)
فأقول: أما شركة الثمار فهي في الأصل مختلف في وجوب الزكاة فيها (2) ما
لم يبلغ لكل واحد من الشركاء نصاب الزكاة في سهمه خاصة وهذا الاختلاف موجود بالنص في الجزء الأول من أجزاء الزكاة من كتاب (3) بيان الشرع ولكن الأكثر والأصح عندنا وجوب الزكاة على الشركاء إذا اجتمع لهم من الشركة ما يكمل نصاب الزكاة للأثر الصحيح أنه لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع (4) من أجل الزكاة وهو في الأصل كأنه قياس على الحديث النبوي الوارد في زكاة الأنعام حيث قال: لا خلاط ولا وراط (ه)) ولا بد من تأويل مطابق بتفصيل موافق فاستمع له بقلب حاضر وفهم مميز باعتبار أحوال
القسم.
فأقول: أما القسمة قبل الدراك فجائزة على الإطلاق سواء كان فراراً من
(1) في ب: وسأخلص.
(2) في أ: منها. (3) سقط من: ج.
(4) في د: مجمع والحديث سيأتي تخريجه.
(5) تقدم تخريجه.