تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان

21

ولم يزلوا في دعة من العيش وأمن من الخوف حتى نكبهم الدهر بجبروت بني

نبهان وكانوا ملوكا بالغلبة قهروا الناس بالقوة وساسوهم بالبطش والشدة. أرخت لهم دنياهم العنانا فعمروها بالهوى زمانا حتى أبادتهم صروف الدهر وما وفوا لربهم في أمر قد أسسوا ملكهم بالقهر وختموه بفعال النكر

حتى قيض الله للمسلمين الإمام عمر بن الخطاب الخروصي وكانت بيعته سنة 885 هـ فصال على بني نبهان ومكنه الله منهم وأورثه أرضهم وديارهم وقضى على أموالهم بالتغريق (1).

ويورد الشيبة في النهضة خبرا عن الشيخ عبد الرحمن بن سيف الخروصي يذكر فيه سبب نزوح آل الخليل وبني خروص عن ولاية بهلاء مفاده أن سليمان ابن سليمان النبهاني نقم على بني خروص أجداد المحقق الخليلي بعد حكم الإمام عمر بن الخطاب الخروصي على أموال النباهنة بالتغريق فكانت بينهم وقائع دامية انتقل على إثرها الشيخ أحمد بن عامر الخليلي جد المحقق إلى ازكي والشيخ

مبارك بن يحيى الخروصي جد الشيخ جاعد بن خميس إلى الجبل الأخضر. ولم يستقر بهما المقام هناك حيث تعقبهم بنو نبهان ودارت بينهم رحى الحرب ثانية فانسحب الشيخ أحمد بن عامر من ازكي إلى وادي بوشر وبها توفي وبقي عقبه هناك حتى اتخذ المحقق الخليلي سمائل وطنا آخر.

وسمعت والدي رحمه الله يذكر أن بني نبهان أرادوا تعقب آل الخليل في بوشر فعارضهم بنو بطاش وكانت لهم حوزة ممتدة إلى تلك الأطراف فلم

يستطيعوا النيل منهم.

(1) نور الدين السالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 1/ 371