الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٧الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات
217
وكأنه قول أبي حنيفة (1) وأصحابه لكن (2) صفة الاستئناف عندهم هذا بيانها من كتاب الدر المختار في شرح تنوير الأبصار (3): ثم تستأنف الفريضة بعد المائة والخمسين ففي كل خمس شاة مع الثلاث حقاق، ثم في كل خمس وعشرين بنت مخاض مع الحقاق، ثم في ست وثلاثين بنت لبون معهن، ثم في مائة وست وتسعين أربع حقاق، إلى مائتين ثم تستأنف الفريضة بعد المائتين أبداً كما تستأنف في الخمس التي بعد المائة والخمسين حتى يجب في كل خمسين حقة. انتهى قول المصنف والشارح ممزوجاً على الأصل.
فإن يكن هو قول النخعي ففي العبارة الأولى قصور لأن مقتضاها تستأنف في كل مائة وخمسين إلى مائة وخمسين وهكذا هذا ظاهر عبارة كتاب الإشراف، فإن تكن هي فقول الحنفية (4) خامس وإلا فهو مفسر للأول متم لقصوره فهذا ما وجدناه من قولهم، وأما كتاب الصدقة المروي عن النبي (0) صلى الله عليه وسلم فسنورده في آخر هذا الباب إن ساعف الوقت وساعد التوفيق.
(1) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني. (2) في ج: ولكن.
(3) كتاب الدر المختار شرح تنوير الأبصار تأليف العلامة محمد علاء الدين بن علي بن محمد بن علي المعروف بالحصكفي المتوفى سنة 1088 هـ من الشروح المختصرة في مذهب الإمام أبي حنيفة شرح به کتاب تنوير الأبصار وجامع البحار للعلامة محمد بن عبد الله بن تمرتاش الغزي وقد تميز بالفروع المحررة والمسائل المصححة واشتمل منها على قدر لم نحوه الكتب الكبيرة وقد اختصره المؤلف من شرحه الكبير المسمى خزائن الأسرار وبدائع الأفكار في شرح تنوير الأبصار وجامع البحار وقد أوضح الشارح منهجه في نسبة الأقوال بأنه إذا كان العزو إلى كتاب الغرر وشرحه الدرر لملا خسرو فإنه لا يصرح بذلك رغبة في الاختصار أما ما سواه فإنه ينسبه لقائله.
(4) تقدم التعريف بمذهب الأحناف في الجزء الثالث.
(5) في ج، د: المروي عن رسول الله.