الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢222
تمهيد قواعد الإيمان
﴿شاة﴾ ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة وما كان من الخليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب. قال الزهري (2): إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثاً ثلثاً شراراً وثلثاً خياراً وثلثاً (3) وسطاً فيأخذ المصدق من الوسط أخرجه أبو داود (4) والترمذي (5).
(1) لم ترد بالأصل وهي ثابتة في نص الحديث.
(2) محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، من بني زهره بن كلاب، من قريش، أبو بكر: أول من دون الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء. تابعي من أهل المدينة ولد سنة 58 هـ نزل الشام واستقر بها، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه، توفي سنة 124 هـ قال ابن الجزري: مات بشغب آخر حد الحجاز وأول حدّ
فلسطين. (3) في ج: أو ثلثا.
(4) سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني أبو داود: إمام أهل الحديث في زمانه. أصله من سجستان ولد سنة 202 هـ، رحل رحلة كبيرة وتوفي بالبصرة سنة 275 هـ. له: السنن جزآن وهو أحد الكتب الستة جمع فيه 4800 حديث انتخبها من 500000 حديث وله المراسيل صغير في الحديث وكتاب الزهد.
(5) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي أبو عيسى: من أئمة علماء الحديث وحفاظه من أهل ترمذ على نهر جيحون ولد سنة 209 هـ تتلمذ للبخاري وشاركه في بعض شيوخه وقام برحلة إلى خراسان والعراق والحجاز وعمي في آخر عمره وكان يضرب به المثل في الحفظ، مات بترمذ سنة 352 هـ، من تصانيفه الجامع الكبير والمشهور باسم صحيح الترمذي في الحديث مجلدان، والعلل وهو في الحديث أيضا. والحديث رواه ابن عمر وفي الباب عن أبي بكر الصديق وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده وعن أبي ذر وأنس رضي الله عنهم.
أخرجه أبو داود في سننه باب في زكاة السائمة كتاب الزكاة (2/ 98، رقم 1568)، والترمذي في سننه كتاب الزكاة باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم (17/ 3، رقم 621)، وأبو يعلى في مسنده (359/ 9، رقم 45470)، والدارمي في سننه كتاب الزكاة باب زكاة الإبل (466/ 1، رقم 1626)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 14، رقم 4632)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الزكاة المستدك باب ذكر الدليل على أن الصدقة إنما تجب في الإبل والغنم في سوائهما دون غيرهما ضد