تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

253

تجزي عنه ولا ضير في قسمتها وهو الصحيح وقد ينسب إلى سعيد بن قريش

أيضاً، والله أعلم.

مسألة:

اختلف العلماء في تحديد الخلطة التي بثبوتها تجب الزكاة في الأنعام المختلطة

لاثنين فأكثر وسنورد أقوالهم فيها مستوفاة كما في البيتين إن شاء الله.

فالقول الأول: ثبوت الخلطة إذا اختلطت الأنعام حولاً كاملاً في المحلب والمربض، وفي عبارة أخرى في المحلب والمربط وكلتا العبارتين مما ينسب إلى كتاب أبي جابر والمعنى متقارب سواء فلهذا لم نعده اختلافاً إلا أن المربض لم بالضاد المعجمة أعم من المربط بالطاء المهملة مع فتح الموحدة وكسرها في هذه أو المربط كمنبر لأن الربط هو الشدّ بالحبل يخص ما اختص به والربض

للكل.

والقول الثاني: إذا اجتمعت في ثلاث خصال تامة وهي المأوى والمرعى

والمحلب وبدونها فلا خلطة.

والقول الثالث: إن الماء وحده يكفي مع الحلب (1) إذا اختلطا (2)، وفي قول رابع: إذا اختلط المرعى والمحلب (3) ولا يعتبر الماء، وفي قول خامس: إذا اجتمعت الأربعة: الماء والمرعى والفحل والمحلب وبدون ذلك فلا، وفي قول

سادس: إذا اجتمعت في المحلب ولو وحده فهي مجتمعه.

سنة 453 هـ.

(1) في ج، د: الحليب.

(2) في ج: اختلط.

(3) في د: والحلب.