تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥

الزكاة من النقود والذهب والفضة والحبوب والحيوانات

275

إلى مناظرة عبد الله بن محمد الهاشمي (1) خاصة من دون غيره وهذا عبد الله ضعيف جاهل مثله لا يقدر على جواب ولا إظهار صواب، مع بقاء بقية من العارفين كالشيخين محمد {بن (2) سليم (3) و صالح بن علي (4) وغيرهم فإن كان تصدير مثل هذا لإقامة الحجة فموضعها الإمام ومن معه فينبغي توجيه ذلك إليه ولعله من اللازم إن كان هذا باطلاً من أمره، وإن كان مراده الاسترشاد ومعرفة الحجة فكذلك وإن كان مختصا من الزمان صاحبه المذكور ومراده هدايته خاصة فهذا لا يسعه إن كانت الإمامة حقاً لأن نصح الأئمة واجب ديناً، وإن كان هذا تنفيس خاطر على غير قاعدة فكل أعرف بحاله لكن التلبيس على الضعفاء لا يجوز ولقد أنصف عبد الله في إرساله إلى الإمام جزاه الله خيراً ونظرنا حجته التي

بعضها ينقض بعضاً.

قال: وكذلك الرأي الذي انتحلوه من طني (5) زكاة الثمار في جميع الديار لما في ذلك من ثبوت دخول الجهالة في البيع وعدم إحاطة البائع والمشتري بمن وجبت في غلة ماله الزكاة فعلى نحو هذا لم يقع الطنا في شيء محدود وجزء معلوم والمتامة فيه من بعد القبض والإحاطة به علما إني لا أراه إلا أن يكون المطني ثقة.

انتهى بنص حروفه

(1) الشيخ عبد الله بن محمد بن صالح الهاشمي من أعلام القرن الثالث عشر أدرك الإمام عزان بن قيس وولاه الرستاق وعاصر فيها الشيخ راشد بن سيف اللمكي

أخذ العلم عن علماء عصره ومنهم العلامة المحقق الخليلي وله في التمهيد مسائل عديدة لشيخه الخليلي بقي في ولايته على الرستاق حتى زوال إمامة الإمام عزان بن قيس لم أطلع على تاريخ وفاته ولعله أدرك القرن الرابع عشر فإن الشيخ السالمي في التحفة ذكره بلقب شيخنا مما يحتمل الملازمة والمصاحبة والشيخ السالمي من علماء القرن الرابع عشر كما لا يخفى.

(2) سقط من: د.

(3) تقدمت ترجمته في الجزء الثالث.

(4) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.

(5) في ج: طنا.