الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩زيادات الباب الثالث
مسألة:
إعطاء الوالدين والزوجين من الزكاة
299
والزكاة أيجوز للولد أن يعطي منها والديه إذا كانا فقيرين (1)؟ وكذلك الزوج أيجوز له أن يعطي زوجته والزوجة أيجوز لها أن تعطي منها زوجها إذا
كانا فقراء؟.
الجواب:
قد قيل: يجوز للوالد أن يعطيها بنيه البالغين إذا لم يكونوا أغنياء كالمعتزلين وهم فقراء أو فيما لا يلزمه لهم مما يجوز إنفاذ الزكاة فيه، وكذا الولد لوالده إن لم يلزمه عوله.
عنه
وكذلك المرأة تخرج (2) الزكاة لزوجها المستحق كما أمر به ابن (3) مسعود رحم الله زوجته وأجازها رسول الله له في حديث مشهور (4)، وأما هو يعطيها زوجته
(1) في سائر النسخ عداج فقراء.
(2) في ج: يخرج.
(3) في د: بن.
(4) الحديث في الصحيحين وغيرهما عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت إنك رجل خفيف ذات اليد وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة فأته فاسأله فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنت قالت فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله له حاجتي حاجتها قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: انت رسول الله الا الله وأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في جحورهما ولا تخبره من نحن قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هما؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهما أجران أجر القرابة وأجر