الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٤ولا يعجبني أن يدفع عما قد لزمه منها للفقير بالقيمة أصل مال لما يخرج بالمعنى من التشديد عن المسلمين وإن كان مما يحتمل لأن يخرج فيه معنى الاختلاف في النظر وكان جوازه لا يبعد من الصواب على بعض المذاهب في الرأي فإن الأول هو الأكثر والأولى أن يعمل به.
وعلى كل حال فدفع الزكاة إلى غير العادل من الأئمة لا يجزي عنها وإن هو دفعها إلى عامل الإمام لا على معرفة بالإمام ولا قيام حجة له ولا عليه مما يوجبها أو يجيزها له لعدله ثم صح بعد ذلك معه أنه في موضع الحجة له أو عليه في حاله ذلك فقد وافق في تعسفه على جهالته موضع الخلاص وإن لم يصح معه ذلك أو صح معه خلافه لم يجزه ما دفعه إلى عامله منها وكان عليه أن يؤديها مرة أخرى إلى أهلها على حال في قول أهل عُمان ومن وافقهم، والله أعلم.
?
٢٬٢٠٥ / ٧٬٤٢٠
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.