الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
تمهيد قواعد الإيمان
اختلف في اليوم، وهل يطلق على النهار وحده أم على النهار والليل معا،
معه
وأكثر القول فيما عندي أنه إذا ذكر الليل فاليوم يراد به النهار فقط، كقوله تعالى: سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (1) فقد سمى الثامن ﴿يوما (2)﴾ ولا ليلة له، وإذا لم يفصل فهو يشمل الليل والنهار معا، فالشهر ثلاثون يوما أو تسعة وعشرون يوما بلياليها، والأعمال التي في الأيام تجوز في الليالي على هذا القول إلا لمانع شرع منه في الأصل كالصيام لتحريمه بالليل (3).
وجه رفع كلمة وحده
مسألة:
وما تقول في الذي وجدته في هذه النقول عن ذوي العقول، يروى أن الشيخ ناصر بن جاعد يروي عن أبيه رفع دال وحده في قول القائل: لا إله إلا الله وحده، وحجته أن ما بعد النفي (4) لا يكون إلا مرفوعا ولم يتضح لي هذا لأني فيما وطئت من كتب النحو لم أجد وجه الرفع بل وجدت النصب (5) منهم من جعله على الحال ومنهم من جعله على المصدر، ومنهم من جعله على الظرف، حتى جاء أحد من علماء أهل الخلاف حنبلي المذهب، فجوز الرفع في ذلك لما سألته، ولم أثق بكلامه، تفضل أوضح ذلك، هل وجه يوجد بالجواز أعني الرفع وبأي شيء رفعه بالابتدائية أم بالخبرية مأجورا إن شاء الله؟.
(1) الحاقة 7
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: في الأصل في الصيام لتحريمه في الليل.
(4) في ب: المنفي.
(5) في ب: النصف.