تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧

الحج وفرائضه وسننه ومن يجب عليه الحج ومن لايجب

مسألة:

التراخي عن تأدية الحج

327

وفيمن يجد سبيلا إلى الحج فلم يحج وله في الدينونة فضل ونية وما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قال: «من وجد سبيلا إلى الحج فلم يحج فليمت موتة جاهلية أو يهودية

وأيضاً إذا كان هذا أكثر مسيره إلى الحج بالأجرة عن غيره أعليه في تأخيره (2) عن نفسه إثم أم لا؟.

وإن مات وقد أوصى أيهلك في تأخيره على هذه النية أم يصير آثما وإن كان آثما أتكفيه (3) التوبة وتمحى عنه الخطيئة؟.

أوضح لنا تفسير هذا الحديث عسى الله أن يوفق الجميع لمرضاته.

:

هذا الوجه

(1) الحديث رواه علي كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانيا وذلك أن الله يقول في كتابه والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من وفي إسناده مقال. ورواه أبو أمامة عنه الله صلى الله عليه وسلم: بلفظ: من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانيا». وهذا وإن كان إسناده غير قوي فله شاهد من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ليمت يهودياً أو نصرانيا يقولها ثلاثاً رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله». أخرجه الترمذي في سننه كتاب الصوم باب ما جاء في التغليط في ترك الحج (176/ 3، رقم 812)، والدارمي في سننه باب من مات ولم يحج كتاب المناسك (2/ 45، رقم 1785)، وابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الحج في الرجل يموت ولم يحج وهو موسر (3/ 305، رقم 14450)، والعدني في الإيمان (1031، رقم (37)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب إمكان الحج (334/ 4، رقم 8443).

(2) في أ: تأجيره.

(3) في ج: تكفيه.