الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠360
مسألة:
النهي عن الذبح للجن
تمهيد قواعد الإيمان
وإذا كان في البلد مكان معروف يسكنون فيه الجن وفي أوقات الخوف يسمعون لهم في ذلك المكان زجلاً (1) وحتى أنه من شدة ما به من الأهوال ربما تصح لهم سلامة من عدوهم الحصول (3) الرعب في قلوبهم من خشية ما يسمعون هناك أيجوز لأصحاب تلك البلدة أن يذبحوا للجن في ذلك المكان مثل الغنم أو (4) البقر ويلقون (5) اللحم إليهم لطلب المعونة (6) منهم على ما هم به من خوف عدوهم لأنه ربما تلك عادتهم عند أهل البلد أم ذلك محجور عليهم
فعله؟.
الجواب:
نهى النبي صلى الله عليه وسلم ع ع ع ع ذبائح () (الجن (8) فالذباح لهم لا يجوز، والله أعلم.
(1) في ب: رجلا.
(2) سقط من: ج.
(3) في ج: بحصول.
(4) في ج: و.
(5) في ج: ويلحقون.
(6) في ج: المعرفة، وفي د: المعولة.
(7) في ج، د: ذباح.
(8) عن الزهري يرفع الحديث: أنه نهى عن ذبائح الجن».
قال: وأما ذبائح الجن أن تشتري الدار وتستخرج العين وما أشبه ذلك فتذبح لها ذبيحة للطيرة. قال أبو عبيد: وهذا التفسير في الحديث معناه أنهم يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا
فيطعموا أن تصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذا ونهى عنه. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الضحايا باب ما جاء في معاقرة الأعراب وذبائح الجن (314/ 9، رقم 19136).