تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان

23

يحيى الخروصي مقترنا بالشيخ أحمد بن عامر الخليلي في مسألة النزوح من بهلاء وهما في عصر واحد على ما يبدو يجعل من المستبعد أن يكون النازح شخصا آخر

من أجداد المحقق الخليلي كان معاصرا للسلطان سليمان بن سليمان النبهاني. وأيا كان الأمر فقد آل المقام أخيرا بأسرة آل الخليل أن تستقر في بوشر حيث ولد المحقق الخليلي ونشأ في ظل آباء كرام اكتسب منهم مكارم الأخلاق ومحامد الأمور.

ولم يستوطن أحد من آباء المحقق الخليلي بلدا غير بوشر بعد نزوحهم إليها وكأنهم ألفوا المكان وطاب لهم فيه المقام وأول من اتخذ له وطنا آخر من هذا البيت هو المحقق الخليلي نفسه حيث استوطن سمائل وجعلها وطنا ثانيا وابتنى فيها بيتا واشترى أموالا وكان يقيم فيها مترددا بينها وبوشر ففي الصيف أكثر ما يكون قيامه في سمائل وفي الشتاء يكون في بوشر.

واستوطن سمائل بعدما تبحر في العلم واشتهر عند الخاص والعام وغدا قبلة القصاد والزائرين وكان قدومه إلى سمائل بطلب من أعيانها أرادوا منه أن يقيم بينهم لينشر لواء العلم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فأسعفهم المحقق الخليلي ولبى طلبهم وأقام بينهم.

ثم إنه رأى من بعضهم ما يكره وساءه ذلك فأراد الانتقال عنهم وهم بالمغادرة لولا أن تداركه الشيخ سيف بن أحمد الراشدي زعيم بني رواحة فاسترضاه وطلب منه المقام معهم وفوض إليه أمر جماعته بني رواحة وجعله المقدم عليهم والرئيس فيهم وكان ذلك بداية ترأس آل الخليل في بني رواحة ونالت سمائل إبان إقامة المحقق الخليلي فيها حظا وافرا من الازدهار والرقي.