الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٧الباب السابع
(1)
في الأيمان والكفارات (2) وفي صفة إنفاذ الكفارات
(1) في جميع النسخ: الباب الثاني عشر، وفي د: الباب 12.
(2) سميت كفارة لأنها تكفر الذنب أي تستره وتمحو أثره والكفارة في الشريعة تأتي على أقسام أولا: كفارة القتل الخطأ. وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتالين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا والأصل فيها آية النساء 92 ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة. ثانيا: كفارة الظهار وهي كالأولى والدليل عليها قوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُظهِرُونَ مِن نِّسَآبِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِينَا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ المجادلة 3 - 4.
ج
ولم يشترط بعض الفقهاء في الرقبة هنا إن تكون مؤمنة وهو مذهب العلامة محمد بن محبوب لإهمال ذكرها في الآية وذهب ابن بركة وغيره إلى اشتراط الإيمان في الرقبة حملا على ما في الرقبة
في كفارة القتل.
ثالثا: كفارة إفساد الصيام بالأكل والشرب أو الجماع وقد ورد النص في الجماع أما سواه فبالقياس عليه والدليل عليه ما رواه أبي هريرة رضي الله عنه: «إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت وأهلكت قال: ما شأنك قال: واقعت امرأتي في رمضان قال: تستطيع إن تعتق رقبتي قال: لا قال: فهل تستطيع إن تصوم شهرين متتابعين قال: لا فهل تستطيع إن تطعم ستين مسكينا قال: لا قال: اجلس فجلس.
فأتى النبي بعرق فيه تمرة والعرق: المكتل الضخم - فقال: خذ هذه فتصدق به قال: أعلى أفقر منا؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال: أطعمه عيالك» متفق عليه. رابعا: كفارة اليمين وهي على التخيير إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يستطع جميع ذلك صام ثلاثة أيام والدليل عليها من القرآن قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدَتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَرَتْهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَنَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ المائدة 89. خامسا: كفارة الصلاة و عندنا ة وهي. على من تعمد تضييع الصلاة وهي ككفارة الظهار في الحكم. سادسا: كفارات خاصة ككفارة تأخير صيام رمضان لمن له عذر في ذلك أدرك رمضان القادم وكفارة الجماع في الحيض وغيرهما وهذه تقدر بمقدار.
حتى
انظر: شرح النيل 4/ 8، شرح طلعة الشمس 1/ 80، العزيز شرح الوجيز 9/ 285، القاموس
المحيط 181/ 2