تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجوز من ذلك

39

يتعلمها الخادم أو يأمر أحداً سيده يعلمه إياها وإن سأله: صليت يا خادم؟ قال: نعم أيصدقه على ذلك؟ وإن علم سيده أنه لا يصلي عبده وأنه قليل الصلاة أو لا يعرفها أو نسيها (1) أيلزمه أدبه أم يبيعه (2)؟ وكذا يصير الحكم في الزوجة والولد

أم بينهما فرق؟.

الجواب:

إن كان العبد بالغا فهو المخاطب بدينه والمكلف بما يجب عليه من فروضه وعلى سيده أن يأمره بما يلزمه من الصلاة أن يفعله وليس له عن ذلك أن يشغله وليس هو المتعبد به لكن إذا علمه لا يصلي كان عليه إنكار ذلك لأنه عليه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإذا قال له يصلي لم يلزمه البحث عنه وليس الشك من الدين في شيء وإذا نسي الصلاة أو تركها انتهاكاً لا جحوداً لم تحرم عليه خدمته ولا يلزمه بيعه وهو بنسيان العمل معذور حتى يذكر ويتركها على العمد حقيق بالأدب حتى يأتي بما عليه من فرائض الله تعالى.

جميعهم

(3)

وكذا القول فيما يلزمه من هذا في الزوجة والولد البالغ وفيما يؤمر به في أن يتعاهدهم بالطاعة ويدلهم على العمل الصالح ويهديهم إلى سبيل الرشاد بالشفقة والنصيحة فهم بهم أخص لقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا (4) ولغيرهم من الإسلام ذلك عموماً وفي الأحكام يرجع به إلى خاصة نفسه إلا ما وجب عليه في موضع خصوصه والله أعلم).

(1) في جميع النسخ عداج: لا يعرفهما أو نسيهما.

(2) في ج ن د بيعه.

(3) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (فهو).

(4) التحريم 6

(5) في النسخة د تلى هذا الجواب ثلاث مسائل سبق إيرادها في هذا الجزء اثنتان متواليتان والثالثة

قريبة منهما.