الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢52
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: أرأيت إن لم يجعل لهم من يفكهم (2) وقت الحاجة أيكون واسعاً ذلك ويكونون هم مخاطبون في ستر عوراتهم (3) ويغض بعضهم بصره عن بعض حال حاجاتهم؟ ويجوز استخدام المماليك حال ضرورتهم في السلسلة والقيد إن كانوا يطيقون ذلك أم لا؟.
الجواب (4):
الله أعلم والذي عندي أنه لا بأس بتقييد الاثنين فما زاد من الأحرار والعبيد في القيد الواحد لمعنى العقوبة إذا كانت ممن تجوز له بمن تجوز به على ما أجازها فيه إذا جعل لهم من يفكهم منها في حال الضرورة لقضاء الحاجة من البول والغائط إذا لم يتيسر لهم الستر ويتبين (5) عجزهم إلا بإطلاق فلا يجوز حملهم على كشف العورات عند بعضهم بعض إذا علم إلجاء (6) الضرورة إلى ذلك بما
(0).
لا يمتنع منه. وكذلك ينبغي في الصلاة كرامة لها مع الإمكان وإن كان في الأثر أن القائم لا يلزمه ذلك وهم المتعبدون به فإن فعل الخير خير وأما جعل الأغلال في أعناقهم والسلاسل كأهل النار أعاذنا الله منها فما هو من عقوبات المسلمين المذكورة في سيرهم والمألوفة في أعمالهم وفي دون ذلك مقنع لمن في رحمة الله يطمع ولأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة والله أعلم وبه التوفيق.
واستخدام المماليك في حال العقوبة بالقيد بما يطيقونه من العمل في استحقاقهم ذلك فلا يضيق على فاعله فيما عندي والله أعلم.
(1) سقط من: أ، ج، د.
(2) في د: يكفهم. (3) في ب: عورتهم.
(4) في ب: قال. (5) في ج: وتبين.
(6) في ج: إلحاء.