تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

25

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان أضف إلى ذلك أنه كان عالما ضليعا وشاعرا مجيدا وأديبا بارعا، وله ديوان ضخم في الحماسة والفخر والغزل والنسيب مزقه ابنه الإمام الورع محمد بن عبد الله رحمه الله (1) ولم يبق من شعره إلا ما علق بذاكرة الحفاظ وهذا الباقي القليل ينبيك عن مقدرته الشعرية ويكشف لك تمكنه من زمام الألفاظ والمعاني حتى

انقادت له سهلة في غير تكلف فمن شعره في الفخر هذه الدالية (2): لعمرك إني لا أبالي بحاسد ولو كثروا ما هم لدي كواحد فلا ظفرت مني الأعادي بعورة وإني على عوراتهم خير شاهد وكيف أعادي من إذا ازددت رفعة يموت ويأتي كل يوم بزائد رمته قسي المجد عني بأسهم أصابت مراميها ولست بقاصد ماجدا وهل قتل الحساد مثل الأماجد

ألا مت فقد صادفت

مني

ألست بنجم يهتدى بي في الدجى وغيث يروي سيله كل وارد فلا قدمي تسعى لغير جمائل ولا قلمي يجري بغير فوائد ولا حملتني ظلم قوم عشيرتي ولا عدت من ظلم الزمان بحاسد ولا قلت الأنصار والله ناصري ولا وهت الأعضاد والله عاضدي فليس لغير المجد أمري بنافذ وليس لغير الجود مالي بنافد

وله في الوعظ هذه الموعظة الحسنة (3):

(1) المصدر السابق 298 وكذلك سمعت من والدي أن الإمام مزق ديوان أبيه الشيخ عبد الله بن

سعيد الخليلي.

(2) المصدر السابق 298

(3) المصدر السابق 298.