الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
تمهيد قواعد الإيمان
متعثر
زجرت شبابي والشبيبة تزجر ووقرت شيبي والمشيب يوقر سواي بنيران الغرام معذب وغيري بأذيال الصبا فألبست دهري كله حلل التقى فذيلي من كل العيوب مطهر
ونافست في العلياء كل منافس فقصر کسري عن مرام وقيصر على أنني لم أرض بالشمس خلة صبيا فكيف الآن والفود مقمر فمالي والدنيا تروم مكيدتي بفخ التصابي وهو جفن مكسر أمثلي يعطي الغانيات زمامه وهل صاد ليث الغاب قبلي جؤذر ألم تدر أني ما أحرك ناظري لما لم يكن لي فيه عز ومفخر
ومن شعره هذه القصيدة التي يظهر فيها اعتداده بنفسه وترفعه عما لا يليق بقدره وهي في مجملها تدل على همته السامقة ونفسه الأبية (1): لو كنت بالرزق المقدر أقنع ما كنت في عمري لخلق أخضع أفراس الأماني ظلّع
أتعبت نفسي في لعل وفي عسى وجميع
ما كنت أحسب أن أصاحب معشرا أبدا
إلى مرضاتهم
أتصنع
يرجع
هيهات لا يرضى بصحبة مثلهم إلا الذي عن غيه لا هلا اعتبرت بما مضى وبما أتى والدهر يصدع كل شمل يجمع
(1) محمد بن راشد الخصيبي شقائق النعمان 2/ 244.