الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
169
له ولا عليه إلا بوكيل والعبد كذلك إلا بأمر (1) ﴿سيده (2)﴾ فإن وجبت اليمين وجبت على السيد والمجنون كالصبي وغير المختار هو المجبر (3) على الدعوى والمكلف عليها قهرا ولا حكم له.
وإنما اشترطنا كونه مدعيا لنفسه لنخرج (4) الوكيل لمسجد أو مدرسة أو وقف مطلقا أو (5) لبيت مال أو ليتيم أو لغائب أو لمجنون فإن هؤلاء لا ترد اليمين عليهم ولا على وكلائهم قطعا حتى على قول من يرى جواز اليمين لنحو المسجد والأوقاف مطلقا والصبي والمجنون والغائب ومن في حكمهم على قول من لا يرى يمينا لهؤلاء فلا يخفى أن بعدم اليمين لهم ينعدم الرد لهم
أصلا.
وأما
عليه
وإنما اشترطنا في المدعى عليه نحو هذه الصفات كلها لما تقرر من أن الدعوى لا تثبت على غير المكلف إلا بوكيل فهو الذي أوردناه بقولنا: إنه مدعي بنفسه لأن وكيل المدعى عليه من مسجد أو يتيم أو غائب أو من في حكمهم على قول من يثبت اليمين لهؤلاء في دعواهم. فإذا كانت الدعوى عليهم ففي الإجماع أنه لا تثبت (6) اليمين عليهم ولا على وكلائهم إلا بالبينة فلا يمين) ها هنا قطعا وبانعدام اليمين ينعدم الرد أيضا كما تقرر ثم إن اليمين قد تختلف في وجوبها في موضع واحد مطرد وهو اليمين
(1) في ب: بأمره.
(2) سقط من: ب.
(3) في أ، د: المخير.
(4) في ب، ج: ليخرج، وفي د: لتجرج.
(5) في أ: و.
(6) في ج: يثبت.
(7) في ب: وكيل.