الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٠170
تمهيد قواعد الإيمان
على التهم فعلى قول (1)} من أوجب اليمين بالتهم على من اتهم بسرق أو قتل أو غيره من المتعلقات بالحقوق حتى قيل: إن للإمام أن يحلف المتهم بدس الزكاة وإخفائها عنه على قول وفي هذه القاعدة كلها فليس فيه رد يمين وأما في غير هذه (2) المواضع من المتعلقات بالحقوق من الأموال والأنفس والفروج وغيرها فكله مما يجوز أن ترد (3) فيه اليمين على المدعي على القواعد السابقة كما أوضحناه من الشرط المتقدم إن كان مما تجب فيه اليمين في الأصل لأن (4) بعض الدعاوى وإن تعلقت بحقوق لا تجب اليمين فيها كالمدعي على امرأة أنها زوجته وهي تنكر ذلك أو ادعت أنه زوجها وهو ينكرها فلا أيمان بينهما في أكثر القول وهو عامة قول أصحابنا من المتقدمين لأنها إذا نكلت عن اليمين ولم تحلف لم يجز للحاكم أن يحكم عليها بالزوجية.
وكذا لو ردت اليمين إليه فحلف لم يكن للحاكم أن يحكم بالزوجية له فيكون قد أخذها باليمين وكذلك دعواها هي عليه في ذلك فهما سواء وأما في سائر متعلقات أحكام الزوجية من الحقوق المتعلقة بها كالنفقات فالحكم فيها بالبينة وباليمين (5) وبرد (6) اليمين بلا خلاف. {
هذا وكل دعوى لم تتعلق بشيء من الحقوق فهي غير مسموعة أصلا ولا يحكم فيها ببينة ولا يمين قطعا كدعوى عشيرة على رجل أنه منهم أو كدعوى القائل: إن هذا أخي أو ابني أو ابن عمي أو ما يشبه هذا حيث لا يدعي عليه شيئا غير هذا فمثل هذه الدعاوى لا تسمع عند الحكام فلا حكم لها والسلام
(1) سقط من: ج. (2) في ج: هذا. (3) في ج: يرد.
(4) في د: إلى. (5) سقط من: ج.
(6) في ج: ويرد.