تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

181

جرح ولم يعرف ممن منهم فقام عشيرة المضروب يريدون دية هالكهم فكل من اتهموه وطلبوه أنكر وبعض أهل العزوة يقولون: القبيلة الفلانية الضاربة والمقتول فيها بذلك منكرة. أ

ذلك

كيف الحكم في هذه البلية أيكون على جميع أهل العزوة الدية إذا صح من الجملة إلا أن التعيين تعذر أم كيف السبيل بتصريح ذلك أثرا كان أو نظرا

وأنت المأجور؟.

الجواب:

إذا ادعى أولياء المقتول على أحد بعينه فعليهم البينة فإن لم يكن لهم بينة فعلى المنكر اليمين (2) وإن لم تكن لهم بينة فيحسن أن تكون ديته على الجميع ولا يغيب دمه هدرا بل يكون دمه (3) عليهم قسامة (4) إن صح ما يتجه لي فيه. والله

أعلم).

للمسلمين.

وقال الليث: الاعتزاء: الاتصال في الدعوى إذا كانت حرب فكل من ادعى في شعاره أنا فلان ابن فلان أو فلان الفلاني فقد اعتزى إليه. أهـ.

(1) في أ: فلم.

(2) في ب: التمييز.

(3) زيادة في: ج.

(4) القسامة: لغة بمعنى القسم وهو اليمين مطلقاً أقيم مقام المصدر من قولهم: أقسم إقساماً

وقسامة.

منهم

وفي الاصطلاح إن القسامة تكون في الرجل يوجد قتيلاً ولا يعلم قاتله ببينة عادلة أو حجة واضحة فإن كان في قرية أو محلة فلأولياء القتيل أن يستحلفوا من أهل تلك القرية أو المحلة خمسين رجلاً يحلف كل واحد أنه ما قتله ولا علم من قتله فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ولا يكون فيهم صبي ولا عبد ولا امرأة ولا مجنون فإن حلفوا فعليهم الدية ومن أبى عن القسامة حبس. (5) في هذا الموضع ينتهي الباب الخامس عشر في النسخة: أ والمسائل الثلاث اللاحقة غير موجودة في النسخة: أ وإنما يأتي الباب السادس عشر مباشرة أما باقي النسخ: ب، ج، د فالمسائل الثلاث

مثبتة فيها.