تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

زيادات الباب الثالث

191

الدعوى فأنكرتها ودعاه بالبينة فجاء بكتابة فيها شهادة أناس مجهولين في العدالة عند العارفين فلم أقبلهم ولم يقبلهم الشيخ حمد بن سيف فحمل الخصم كتابة الشهادة إلى بركا (1) وإلى بعض المعاول (2) ممن لا يعرف بعلم ولا ورع فقبلوا تلك الشهادة وكتبوا فيها أنها عندهم مقبولة.

ثم خوصمت ثانية في مسكد (3) عند عامر بن سليمان الريامي واكتفى بتلك الكتابة التي رآها وقال: إني أقول كما هم ومثبتها فعارضته أن الكتابة ليست بحجة في هذا المعنى فأجابني أنه مصدق بها كما إنه مصدق بالتنزيل ولم يحضر عند الوحي إذ نزل به جبريل ثم انصرفت عنه.

هل يصح

بذلك علي بقطع حكم أم لا وكيف صفة قطع الحكم الموافق

للشريعة؟.

الجواب:

لا يبين لنا بذلك قطع حكم بين هذين الخصمين والمخاصم عن غيره بلا وكالة منه له (4) في الخصومة ليس بخصم ولا دعواه مسموعة فيما وجدناه عن

أهل العلم. وشرط قطع الحكم في ذلك صحة الوكالة من الخصم المدعي لمن يخاصم عنه أو حضوره بنفسه وإقامة البيئة العادلة على الدعوى إن أنكره خصمه بشرط

(1) بركا ولاية عمانية بالباطنة.

(2) وادي المعاول ولاية عمانية تشتمل على بلدان عديدة بين الجبل الأخضر والباطنة والمعاول نسبة إلى معولة بن شمس وهم من القبائل المهمة بعمان وقد تملكوا عمان قبل الإسلام بعد انتهاء دولة بني هناءة ومنهم الإمام الجلندى بن مسعود أول من قام بعمان وأفضل من قام بعمان ومنهم جملة رجال علماء وشعراء وقادة. (محمد بن شامس).

(3) مسکد. هي. مسقط وقد تقدم التعريف بها في الجزء الثالث. (4) في د: وكالة له منه.