تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٢

192

تمهيد قواعد الإيمان

حضوره لسماع البينة عليه أو وكيله ثم يحكم (1) الحاكم عليه بعد ذلك إذا لم يكن عنده ما يدفع به عنه البينة بوجه من وجوه الشرع وتثبيت (2) تلك الكتابة برسم من ليس له علم ولا ورع ليس بحجة والحكم في هذا عندنا على غير هذه المعاني مردودة ونص المسلمين على ذلك في آثارهم من فضل الله موجود.

وأما قول الشيخ في تصديقه لتلك الكتابة ولم ير كاتبيها (3) كتصديقه بالتنزيل ولم يحضر إذا نزل به جبريل فهذا كلام كأنه صادر عن غضب ولعلك أغضبت (4) الشيخ حتى ألجأته إلى هذا الكلام الجافي وعلى حسن الظن به فالمرجو من مثله التلافي لما فرط منه في ذلك في سورة الغضب لأنه من العارفين وقال الله تعالى: {

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَبِفٌ مِنَ الشَّيْطَنِ تَذَكَرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (5) وعهدي به مرة بعد أخرى يتذكر ولا يستكبر. والمؤمن تنفعه الذكرى والله أعلم. فانظر (7) في ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق وذلك من سلطان بن محمد

(7)

البطاشي).

(1) في أ: نحكم.

(2) في النسخ: أ، ب، د وتثبت، وفي ج: وثبتت.

(3) في د: كاتبيها.

(4) في ج: هذا.

(5) الأعراف 201

(6) في ج: فلينظر.

(7) عرض السائل جواب العلامة البطاشي رحمه الله على المحقق الخليلي رحمه الله ليستبين رأيه في المسألة فلم يزد على ما قاله الشيخ سلطان إلا بالتصويب والتسديد حيث قال السائل: قلت للشيخ سعيد بن خلفان:: ما تقول في هذا؟. قال: ما سطره الشيخ من الجواب هو المسمى عند أهل الاستقامة بفصل الخطاب وذلك من سعيد بن خلفان الخليلي.