الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦226
تمهيد قواعد الإيمان
العلم الموجود في القلب الذي لا يجوز عليه الانقلاب المأخوذ من تظاهر الأخبار
بن
الذي لا يجوز الشك ﴿فيه (1)﴾ كما نعلم أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو ابن عبد الله عبد المطلب، وأن أبا بكر الصديق رضوان الله عليه هو ابن أبي قحافة، وإن عمر
رضي الله عنه هو ابن الخطاب، ولم نرهم ولا آباءهم إلى غير ذلك من الناس والبلدان مما لا يمكن حصره في هذا المكان وهذا هو حد الشهرة الصحيحة لا ما يقال: إنها من الخمسة فصاعدا. والله أعلم فلينظر فيه ثم لا يؤخذ منه إلا
الحق.
مسألة:
حد الشهرة التي يطمئن إليها القلب
وما تقول: إذا كنت علي ضمان لأحد لا أعرفه بنفسه ولم أجد أحدا من الثقات يدلني عليه، وما حد الشهرة التي يطمئن بها القلب إذا دلوني على هذا
الرجل؟. الجواب:
إذا أخبرك عنه عنه أحد ثم وقفت معه حتى يمر غيره وسألته من هذا؟ فقال لك: هذا فلان ابن فلان، ثم مر غيره فقال لك كذلك هذا فلان ابن فلان فإذا اتفقوا بقدر أربعة أو خمسة ممن يطمئن بهم! القلب يخبرونك (2) أن هذا فلان بن فلان، واتفقوا جميعا في معرفته متفرقين لا يكونون في صحبة فلا بأس بعطاء ما
عليك من الضمان.
(1) سقط من: أ.
(2) في ج، د: يخبروك.