تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠

230

تمهيد قواعد الإيمان

إلا أنها باطلة على أحد فإن كانت بداية الشهرة على وجه الحكم الظاهر (1) ولا يجوز إنكارها ولا ردها ولو كانت في الأصل غير صحيح أنه فعل ذلك الذي شهرت عليه ولا يصدقها على حكم الحقيقة بل يكون كشهادة الشهود المقبولين في الحكم مع الحاكم على أحد لأحد آخر بحق فيصدقها بحكم الظاهر ويحكم بشهادتهما ولا يحكم عليه بذلك على الحقيقة في الباطن بل يحكم به على حقيقة حكم الظاهر.

وإن كان بداية الشهرة على غير الوجه الجائز في تصديقها ولو كان صاحبها

هم

الذي شهرت عليه قد فعلها ذلك في الباطن والذي شهروا عليه ذلك صادقون في الباطن فلا يجوز تصديقها (2) بحكم الظاهر ولعل مراده ما يكون الخبر المتواتر يكون من العلم الضروري (3) مثلا: أن صلاة الفجر ﴿تكون (4)﴾ ركعتين والظهر أربعا وكذلك العصر والعشاء {والمغرب (5) ثلاث ركعات وما أشبه ذلك مما هو كثير في الشريعة يصير العلم ضروريا.

وكذلك تواتر الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعثه ورسالته وأنه قد بعث ولولا أنه يصير علما ضروريا لأمكن الشك وإذا أمكن جاز وذلك مما هو معلوم بالإجماع أنه يكون العلم به كالعلم (6) الضروري بالأشياء () التي يعلمها المرء علما ضروريا

(1) في ج: بالظاهر. (2) في ج: تصديقهما.

(3) هو العلم الذي لا يحتاج إلى تفكير وتأمل واكتساب كمعرفة أن الاثنين أكثر من الواحد والعلم بأن الكتابة بحاجة إلى كاتب والبناء بحاجة إلى بان وأن الشيء يستحيل كونه في مكانين في وقت

واحد وموجود ومعدوم في وقت واحد.

(4) زيادة في: ب. (5) زيادة من المحقق لم ترد في النسخ الأربع.

(6) في أ: العلم.

(7) في ج: كالعلم الضروري به الأشياء.