تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

في الديون والحوالة والضمانة والكفالة وما أشبه ذلك

265

فليس حال الناس جميعا سواء وذلك لاختلاف الأعراض فطعام الأصحاء بخلاف ذوي الأمراض.

ومن تعود (1) للرفاهية الكثيرة فالتقشف لا يقوى عليه غالباً إلا إلى حد يحتمله (2) من دون إفراط ولا تفريط ولا أعلم أن الحلوى من مأكول أهل الاقتصاد فيدمن عليها إنما الترك لها لهو الأليق بحال المقتصد إلا إذا وجب ذلك حال يقتضيه بحق

وكذلك الإدمان على اللحم ونحوه في غير مواضعه يخرج عن حد الاقتصاد لكن له مواضع جائزة بالاجتهاد وحتى قيل بوجوب ذلك في النفقات نعم لو لم يكن واجبا فلا أرى الحكم عليه بقطعه البتة بل يكون في ذلك اجتهاده كغيره من مقتصدي بلاده ممن يقاربه في ذلك الحال من متوسط أو فقير وذلك لا يخفى على منصف مجتهد وكذلك يكون في كل شيء سالكا لسبيل العدل متأهبا للجواب يوم الفصل فإن من مضى على التفريط فقد الغين والخسران ومن بالاحتياط أسرع في جواز الصراط، وربك لا يرضى التفريط ولا يقبل التخليط

وإنما لكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى.

عن

ربح

أخذ

والعوارض لها أحكام شتى وربنا يعلم السر وأخفى وليس المرء مسئولا (3) هذا التوسع بالمباح من أمواله الصحاح لكن غير الإضرار على الإضرار وربك يفعل ما يشاء ويختار هذا فما لم يحكم عليه حاكم عدل بحكم المال فلا يكون له إلى (4) تعدي الحكم من سبيل فاعرف ذلك الأصل فقس الفروع فما بعد

ذلك من خافية إن شاء الله.

(1) في ب: تعمد.

(2) في أ: نحتمله.

(3) في ج، د: مسؤل.

(4) في ج: إلا.