تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

في الديون والحوالة والضمانة والكفالة وما أشبه ذلك

271

الواقعين (1) بينه والذي أمره الحاكم بالبيع الأول فباعه المحتسب على وكيله بالثمن الواقع في البيع المتقدم أو أكثر أو أقل لكن بيعه المساومة هذا أصلح وأوفر للثمن عن بيع المناداة عند نظره ويرجو أن يكون كذلك في نظر العارفين

بثمن مثل ذلك الشيء في حينهم ذلك أيصح هذا ويجوز أم لا؟.

بين لنا ﴿الحق (2)﴾ في هذا من الباطل واشرح لنا ذلك شرحا يشتفي منه الجاهل وقد جملت (3) لك القول وعليك تفصيلها مأجورا مثابا مشكورا إن

شاء الله.

أيضا وإذا قضى القائم بقضاء دين الهالك من وصي أو محتسب فقضى أصحاب الحقوق حقوقهم من غير أن يحلفوا على حقوقهم أنها باقية أعليه شيء فيما بينه وبين ربه والمسلمين أم لا؟.

الجواب:

إن صح مع الحاكم دين الهالك ووصيته الواجب في الدين إنفاذها من ماله فقام بالعدل فيما أمر به من مقتضى الحكم في هذا البيع والأمر به لقضاء ذاك الدين والوصية المحكوم بهما فهو من فعله جائز وثابت.

ويجوز للمأمور امتثال أمر الحاكم في هذا إن صح عدله فيه أو كان هو عدلا فجاز أن يأتمنه عليه من غير مطالبة له بحجة ما لم يصح باطله وإن ﴿انعكست (4)﴾ تعكس القضية لعدم صحة الدين والوصية فذاك البيع فاسد حرام كاسد محال لا يجوز على حال وحال كونه على ما جاز فإن باع المأمور أو الحاكم من مال الهالك ما يزيد على ما عليه فالبيع مردود في الحكم لأنه مما ليس لهما أن يفعلاه

(1) في جميع النسخ: الواقعان.

(2) زيادة في: ج.

(3) في د: حملت. (4) سقط من: أ، ج، د.