تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

في الديون والحوالة والضمانة والكفالة وما أشبه ذلك محاصصة أحد الدائنين بأكثر من سهمه

مسألة:

289

وإذا أعطى أحدا من دون أحد الغرماء (1) وزاد عما يجب من التوزيع هل عليه أن يستبري الغرماء أم عليه إلا التوبة؟.

الجواب:

إذا نزل بمنزلة من يحكم بماله لأهل الديون المطالبين مع عجزه عن وفاء الجميع ونزوله في ذلك بمنزلة الحاكم على نفسه لهم بذلك فلا يجوز له أن يعطي منهم فوق حقه من ماله ذلك فإن زاد أحدا منهم أكثر ما يجب له فعليه القدرة إن حدث له ما يقضيه شركاءه أن يتم لهم حقوقهم كما أعطاه إلا إذا

أحدا

مع

أحلوه فوسعوا له فيه عن رضا منهم في محل جوازه وهذا أقرب إلى العدل. وفي قول آخر: فعسى ألا يضيق عليه ذلك ما لم يحجر الحاكم عليه ماله فيمنع من التصرف فيه ومن رأى من ذلك ما جاز في العدل أن يعمل به من تشدد لورع في دينه أو ترخص بالواسع في حينه فلا يجوز أن يمنع فما جاز في صحيح الرأي بالعدل من قول أهل الفضل والله أعلم.

(1) في ب: العرفاء.