الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨288
أجله
تمهيد قواعد الإيمان
بيع واشترى به ما يجب له من السلف وإن ترك له دراهم اشترى له بها فأعطي بقدرها من سلفه فذلك حقه وفي الأثر ما دل على هذا فيما معنا. والله
أعلم.
توزيع ما بيد المدين على الدائنين
مسألة:
وفي المديون إذا وزع ما بيده من المال بين غرمائه ثم حدث عليه شيء من المال يسير مثل قرش أو قرشين أو أكثر أو أقل هل له أن يدخر ذلك معه إلى أن يضول (1) شيء يسوى مع الرجاء للزيادة إذا كانت الديون كثيرة وأهلها متفرقون أم عليه كلما حصل في يده شيء وزعه في الحال؟ وهل في التأخير رخصة؟ وهل لذلك حد إذا كانوا مطالبين ويريدون حقوقهم إذا كانت نيته الأداء؟ أفتنا مأجورا.
الجواب:
إن كان ما حصل في يده لا يتوزع بين الغرماء لقلته وكثرتهم فعليه أن يحفظه إلى أن يحدث له ما يمكن توزيعه فلا يدخره عنهم إلا برضا منهم ولا يعطي أحد منهم دون الآخرين إلا عن رضا يصح من المتأخرين إلا إذا كان ما يرجو حصوله في الحكم الحاضر المقطوع به غير متباعد وقت وصوله فرجا أن يكون ذلك أصلح لهم وأوفر فيعجبني إن صح ما في هذا أراه ألا يضيق عليه تأخيره ليوزع جملة وتحديده بوقت غير مجرد النظر لا أعرفه ولا حفظ عندي فيه بعينه
فلينظر فيه.
(1) لهجة عمانية بمعنى يجمع ويدخر.