تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات

مسألة:

الباب السابع

في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات وما يجوز قتله من الدواب المؤذيات

منع الإحداث في الأودية ووجوب الإنكار على فاعلها

301

وما تقول شيخنا الخليلي إذا كان أهل بلد من عادتهم يرمون الحصى والكبس الذي يخرجونه من أموالهم قليلا كان أو كثيرا في الأودية جهلا منهم بذلك ولا يتناكرونه (1) ثم بان لهم أن ذلك لا يجوز فعله فهل يلزم من قدر على أن ينكر عليهم ذلك ويمنعهم عنه أو يسع السكوت عن ذلك؟ وكذلك إذا هبط الوادي وألقى الكبس والحصى في الأموال أيجوز أن يرجع الذي ألقاه الوادي فيه؟.

وكذلك الفلج إذا كان خدم في الوادي أو كان وجد مخدوما سابقا فيه أيجوز ما يخرج من التراب والحصى والكبس أن يلقى فيه أم على الوادي لا يجوز ذلك؟.

الجواب:

قد قيل: إن الأحداث ممنوعة في الأودية التي هي في القرى لما يتولد منه من الضرر على أموال الناس ولا يبين لي إلا منعه لا سيما حيث يخشى الضرر منه. وفي هذا الموضع فمن قدر على إنكاره فلا ينبغي التقصير عما يقدر عليه من معروف إلا إذا احتمل له في الحق وجها ولا يلزم ذلك فيما احتمل صوابه وما أخرجه الوادي فألقاه في موضع لم يجز رده فيه وخدمة الأفلاج وغيرها في ذلك سواء والضرر ممنوع كله من حيث كان وممن كان. والله أعلم.

(1) في النسختين: أ، ب: يتناكروه.