الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٩في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات
319
به فإن كان هو مجرى ماء يفضي إلى الطريق فهو غير جائز في قولهم وإن كان من تحت الطريق يفضي إلى موضع مباح وأمكنه بالحجر والصاروج بحيث لا يظهر منه ضرر على الطريق ولا يخشى منه ذلك في العاقبة فلعله لا يتعرى من قول بالرخصة فيه ولا سيما في موضع الضرورة فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ منه إلا بالعدل.
قلت له: إن فعل فاعل أحد هذا المذكور في هذه المسألة أو كله وكانت له ولاية مع المسلمين أيبرأ منه كان جاهلا أو عالما؟ تفضل بين لي وجه الصواب. قال: قد مضى الجواب في مثل هذا في القرطاسة الثانية فالمعنى واحد.
إزالة الحضار عن الطريق
مسألة:
في طريق تمر على مال لرجل مما يلي مال المسجد ووجدت تسد من قبل من صدر مال المسجد بالخشب والجذوع ويمر الذي يريد الدخول إلى الأموال فوق ذلك الخشب لعله حرز (1) عن دخول الدواب الخرابة.
وأراد الرجل أن (2) يزيل ذلك الحضار عن الطريق فأنكر عليه من زرع في مال المسجد وقال له هذا قد سبق من قبل ولا لك زواله إلا إذا أردت أن تسوق السماد وتدخل الدواب لخدمة المال أيجوز للرجل صرف ذلك الحضار عن طريقه أم يثبت عليه كما تقدم؟ افتنا لك الأجر من الله (3).
(1) في النسخ: أ، ب، ج: حرزا، وفي د: جرزا. (2) زيادة من المحقق لم ترد في النسخ المعتمدة. (3) في ب: لك الأجر إن شاء الله.