الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧مقدمة تمهيد قواعد الإيمان
27
يا صاحبي إلي هيا إنني أبصرت أنوار الهداية تسطع
مضلل وإلام في حوض الضلالة نكرع
حتام نتبع أمر كل مضلل
فخذا من الأيام ما أعطتكما الموت
حتم
والمعاش موزع
والعمر فضاح لآمال الفتى والنفس تأمر والحوادث تردع
آمالهم
قولا لمن غرتهم فسدت زراعتكم فبئس المزرع إن تقصدوا باب الملوك فمقصدي باب الذي يعطي الملوك ويمنع وإذا طمعتم في نفائس نيلهم فأنا الذي فيهما لديه أطمع وإذا دفعتم عن قليل عطائهم فأنا الذي عن فضله لا يدفع
ولم يزل الشيخ عبد الله بن سعيد آمرا ناهيا وسيدا مطاعا في جماعته إلى أن قامت دولة الإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي وكان من أكبر أنصارها ابنه الشيخ محمد بن عبد الله بن سعيد رحمه الله.
أما
الشيخ عبد الله فإنه ألوى عنان راحلته واعتزل دار الإمامة نائيا عنها بمعزل وترك محل إمارته ونزل في جوار السلطان تيمور بن فيصل في إجلال عظيم واحترام كامل ولم يطل به المقام معه حتى وافاه حمامه في سنة 1332 هـ في الباطنة وكان في زيارة بعض شيوخها فباغتته رصاصة طائشة وكانت سببا في
مصرعه (1).
(1) السالمي نهضة الأعيان ص 297