الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٩المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين
09
مذكورة أن الثمن من هذا المال أعني مال الفقراء؟ تفضل سيدي أفتني في هذا.
الجواب:
أما ما اشتراه لحاجته من عروض أو دواب أو غيرها وهو فقير فأخذ من مال
الفقراء لقضاء دينه ذلك فهذا ما اشتراه قد صار له أصلا فهو له ولو بقي إلى أن استغنى.
معه
وأما إن كان اشتراه على أنه من مال الفقراء فهو للفقراء وله أن ينتفع منه ما دام في حال الفقر، وأما أن يشتري على غير نية ولا معنى فهذا لا أعرفه إذ ليس هو بشيء، وأما ﴿ما (1)﴾ أخذه من مال الفقراء لقضاء ما عليه من دين قد أدانه في شراء الأصول فما عندي فيه علم أرفعه لك عن حفظ أرويه من أثر وكأنه في النظر لا يبعد أن تختلف (2) أحواله في كثرة وقلة.
فإن كان الآخذ في حد الفقر والمأخوذ (3) في حد (4) ما لم (5) يستغن مثله بمثله لو أنفقه في مصالحه في غير ذلك من الشراء فالجواز أشبه عندي وإلا فالمنع فيما يظهر لي إن صح ما أراه باجتهادي وسل عن ذلك. والله
أعلم.
(1) زيادة في: د. (2) في أ: يختلف. (3) في أ: الفقر المأخوذ.
(4) في أ: حدها. (5) في ب، ج: لا.