الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٤(2)
(4)
تمهيد قواعد الإيمان
ووقع (1) الحكم به لأنه الأصل على اكثر ما يوجد فيه من أقوال النحاة وبه قال ابن مالك (2) في الألفية (3) والحريري (4) في الملحة (5) وغيرهم ﴿نعم﴾ وهو على القولين كذلك حكما لعدم الفرق.
فإن قيل: فما معنى الفطرة إن لم تكن من ذلك؟.
قلت: هي اسم للطعام الذي يأكله الصائم عند إفطاره كالفطور بفتح الفاء وكالسحور بفتح السين اسم للطعام الذي يأكله الصائم عند سحوره بضم السين ولما ثبت أنه اسم للطعام (جاز للآكلين أن يأكلوا منه بعد إثبات كونهم مفطرين لغة فلهم ذلك في الإفطار إلى حد الكفاية.
فعلى هذا فحكم المسألة التي ذكرتها جواز الأكل من تمر الفطرة ما لم تكن أكلته السابقة مغنية له في حال الترك بأن (8) قام عن الطعام على نية الاجتزاء لا لقاطع في الحال من تدارك الصلاة وأما بتمرة أو نحوها فله أن يأكل من بعد الصلاة وذلك
(1) في أ، ب، ج: فوقع.
(2) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.
(3) راجع تعريف الأرجوزة في هامش الجزء الأول.
(4) القاسم بن علي بن محمد بن عثمان أبو محمد الحريري البصري: الأديب الكبير صاحب الحريرية كان دميم الصورة غزير العلم ولد سنة 446 هـ بالمشان (بليدة فوق البصرة) وتوفي سنة 516 هـ بالبصرة ونسبته إلى عمل الحرير أو بيعه وكان ينتسب إلى ربيعه الفرس. (5) ملحة الإعراب أرجوزة في النحو وبعض أبواب الصرف لأبي محمد القاسم بن علي الحريري تقع في 378 بيتا إلا أنه لم يستوعب فيها جميع أبواب النحو كما فعل ابن مالك في ألفيته (الخلاصة) ومع ذلك فقد طبقت شهرتها الآفاق وقد عني بشرحها وتلخيصها كثير من العلماء على مر العصور وقد عدّ بعضهم ستة عشر عالما ممن كانت لهم يد في الاهتمام بها ولوالدي رحمه الله تلخيصان عليها أحدهما مفقود والآخر موجود وهو قريب من الأول في وضع الألفاظ إلا أنه يخالفه في بعضها واسم مختصره هذا تحفة الأصحاب على ملحة الإعراب وهو يقع في 212 بيتا ولا يزال مخطوطا.
(6) سقط من: د. (7) سقط من: أ. (8) في ب: ان.