الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩العلم وطلب العلم والعلم النافع وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
289
فإنه لما استصفى لنفسه بعض الإماء من السبايا، فامتنعت عن الإسلام لم يقربها
حتى أسلمت، وقال: ما ينبغي له أن يأخذ مشركة فلا يدرى (1) ذلك من المحرم عليه، أم مما تركه نزاهة و اختيارا وكله محتمل.
وبالجملة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج كتابية فضلا عن المشركات، وقد كان له في الصالحات مقنع وكفاية، والله أعلم.
تردد إبراهيم (عليه السلام) في معرفة ربه (2)
مسألة (3):
ومما قاله قومنا قالوا: فلما شب إبراهيم (عليه السلام) وهو في السرب قال أمه من ربي؟ قالت أنا قال فمن ربك؟ قالت: أبوك، قال: فمن رب أبي؟ قالت نمرود: قال فمن ربه؟ قالت له اسکت فسکت ثم رجعت إلى زوجها فقالت: ارأيت الغلام الذي كنا نحدث أنه بغير دين أهل الأرض أنه ابنك، ثم أخبرته بما قال، فأتاه أبوه آزر فقال له إبراهيم يا أبتاه من ربي؟ قال: أمك. قال فمن رب أمي؟ قال: أنا قال فمن ربك؟ قال: نمرود. قال: فمن رب نمرود؟ فلطمه لطمة وقال: أسكت.
فلما جن عليه الليل، دنا من باب السرب فنظر من خلال الصخرة، فأبصر (4) كوكبا قال: هذا ربي، ويقال: إنه قال لأبويه أخرجاني فأخرجاه من السرب، فانطلقا به حين غابت الشمس، فنظر إبراهيم إلى الإبل والخيل والغنم فسأل أباه
(1) في ب: ندري.
(2) المسألة متصلة بما قبلها والعنوان زيادة مني.
(3) كلمة مسألة زيادة من المحقق.
:
(4) في أ: وأبصر.