تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

قولهم هذا على نظر الصلاح جائز وله أن يوافقهم عليه وله أن يخالفهم فيه وسمعت الشيخ ناصر بن جاعد يقول: إن أباه كان يكره كثرة الشراء للمساجد والأوقاف ويقول فيه ضرر على الناس وربما تنتهي أن تخلص البلدان للمساجد.

والله أعلم.

مسألة:

إنفاذ أوقاف المساجد في بناء ما تخرب منها

وجدنا في بلد لوى (1) مساجد خاربة ولم يبق إلا رسمها وقضت بهن الشهرة

مع أهل البلد (2) أن هذه المساجد كانت للأباضية (3) حتى جاء مطلق النجدي

(4)

(1) لوى ولاية من ولايات الباطنة تلي صحار إلى الغرب ومن ضواحيها غضفان بلدة الإمام الربيع بن حبيب رضي الله عنه وبها قبره. (محمد بن شامس).

(2) في أ: البلدان. (3) في ب، ج، د: الأباضية.

(4) مطلق بن محمد المطيري النجدي قائد وفارس شجاع له صولة وبطولة أرسله الملك سعود بن عبد العزيز عاملا له على أهل عمان ممن ارتضى منهم بالذل والهوان ونافق في أمر دينه فكان له أنصار من أهل الظاهرة وجعلان وشايعهم ناس كثير فقدم عمان سنة 1222 هـ في حكم السلطان سعيد بن سلطان فكان قدومه على عمان عذابا واصبا وبلاء وبيلا فقد استحل دماء المسلمين وشركهم ودعا الناس إلى مذهبه ومن أبى قتله نساءه وذراريه وغنم أمواله وعامل المسلمين معامله أهل الشرك فضرب عليهم الجزية وأخذ منهم الخراج.

وسبي

فأعد له السلطان سعيد الرجال للقتال فما اغنوا شيئا وجاء له بالعرب والعجم فهزمهم بإزكي وسار إلى مطرح ودخلها ونهبها وأدى إليه السلطان الخراج ليدافعه عن البلاد حين لم تغن الرجال شيئا واتخذ من البريمي معقلا وقام بحرب بلدان المعاول والشرقية وأجبر الناس على اعتناق مذهبه الوهابي ولما فشا ظلمه وامتلأ صاعه سخر الله لقتله فتية قليلين من الحجريين وهو وسط جيشه الكبير فما استطاعوا نصره من خذلان الله له ثم تفرق جيشه وهزم شر هزيمة وكان مقتله بالشرقية سنة 1225 هـ وقيل سنة 1228 هـ.