الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
291
أو هاء فتحها ابن عامر، وأن لقيها (1) ساكن كسر الراء وفتح الهمزة وأبو بكر وفتحها الآخرون.
حد،
قَالَ هَذَا رَبِّي (2) واختلفوا في قوله ذلك، فأجراه بعضهم على الظاهر، وقالوا: {لو (3) كان إبراهيم (عليه السلام) مسترشدا طالبا للتوحيد حتى وفقه الله تعالى وآتاه رشدا فلم يضره ذلك في حال الاستدلال، وأيضا كان ذلك في حال طفوليته قبل قيام الحجة عليه، فلم يكن كفرا، وأنكر الآخرون هذا القول وقالوا: لا يجوز أن يكون الله رسول يأتي عليه وقت من الأوقات إلا وهو موح وبه عارف ومن كل معبود سواه، برئ، وكيف يتوهم هذا على من عصمه الله وطهره وآتاه رشده من قبل، وأخبر (4) عنه وقال: {إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (5). وقال: {وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ (6) أفتراه أراه الملكوت ليوقن، فلما أيقن رأى كوكبا قال هذا ربي معتقدا فقال: هذا لا يكون أبدا، ثم قالوا فيه أربعة أوجه من التأويل:
الوجه الأول (7): أن إبراهيم أراد أن يستدرج القوم بهذا القول ويعرفهم خطأهم وجهلهم، في تعظيم ما عظموه، وكانوا يعظمون النجوم ويعبدونها، ويرون أن الأمور كلها إليها، فأراهم أنه معظم ما عظموه وملتمس الهدى من حيث ما التمسوه فلما أفل أراهم النقص الداخل على النجوم ليثبت خطأ ما يدعون، مثل هذا مثل الحواري الذي ورد على قوم يعبدون الصنم،
(1) في ب: كقيها. (2) الأنعام 76 (3) سقط من: أ. (4) في ب: وأخبره. (5) الصافات 84
(6) الأنعام 75
(7) في أ: أحدها.