تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٠

180

تمهيد قواعد الإيمان

ولم يصح لأحدهم بالبيئة العادلة خلافها إلا (1) أنهم قد عرفوا بالمشاهدة والعيان أن من له الماء يزاد في كل (2) عام (3) طولا وكثرة وأخذ مما يليه حتى {ربا (4) تلف بعض المياه من آخر الليل ولم يبق منها شيء أصلا وهي أصول كانت قد أدركت تباع وتشترى ويسقى بها ولم تخرج من أهلها ببيع ولا هبة ولا شيء من الوجوه (5) المباحة إلا بنفس ما اقتضته هذه السنة المدركة. ولا نعلم أن أحدا غير فيها أو بدل وقد أنكرها أهل الأموال (6) التي تلفت

بسببها (7) ولم يرضوا بها ونزلوا إلى أحكام الله فيها.

فكيف يكون الحكم بينهم في هذا ومن الذي حجته أقوى وأحق أن تسمع؟ أرشدنا لأوضح المسالك.

الجواب:

قد تأملت في هذه القضية والذي ظهر لي أن هذه السنة المدركة في هذا الفلج على هذه الصفة أنها من السنن الباطلة الحرام المحجورة بلا خلاف يصح في هذا أبدا فإنها من صريح الظلم لأخذها أمواه الناس بغير ما أجازها.

وعندي أن صاحب ماء الأصل أولى بمائه من هذه السنة التي تجره على الدوام إلى غيره ولا يجوز أبدا في رأي ولا دين أن تكون هذه السنة أولى بهذا الماء ممن

(1) في أ: لا، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله إلا أنهم

(2) سقط من: د.

(3) في د: العام.

(4) سقط من: ج.

(5) في أ: الوجه.

(6) في ب: الأمواه.

(7) في أ: بسنتها.