تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨١

البحر وحريمه والأنهار والآبار وحريمها والطرق والسواقي

181

ثبت (1) له أصله وكل ما أجرته (2) هذه السنة الباطلة من هذا الماء لغير مالكه قل أو كثر فهو حرام محض والسنن لا تنقل الأملاك ولا تزيل اليد ﴿وذو اليد (3)﴾ أولى بما في يده.

إليه

وصاحب الأصل هو ذو اليد فيه بلا خلاف وهو أولى ﴿به (4)﴾ ممن (5) تجره هذه السنة الفاسدة وهذا إجماع لا يجوز خلافه أبدا وكل من ثبت له أصل ماء في هذا الفلج أو غيره فلا يجوز إخراجه عنه وإزالته منه إلا ببيع أو عطاء أو ما يجري مجرى ذلك من وجوه الإباحة.

ولا نعلم في سنن الإسلام، ولا في أحكام الله تعالى ورسوله ولا في قول أهل العلم سنة ينتقل بها شيء من الأملاك عن أربابها بوجه من الوجوه أبدا فإن هذا من الباطل المحض ولو شهد به مائة ألف عدل من علماء المسلمين كالشيخين أبي سعيد ومحمد بن محبوب (6) رحمهما الله لم تقبل شهادتهم في نقل هذه الأمواه عن أصلها بمثل هذه السنة والعادة التي لا تزال مستمرة على نقص مال هذا أو زيادة الآخر منه لا عن رضا ولا بيع صحيح.

وليت شعري أي سنة تجوز في هذا مع مخالفتها لأحكام كتاب الله تعالى وسنة وله محمد لله و إجماع الأمة على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه

رسول

أو بما أجازه من بيع أو نحوه.

(1) في أ: يثبت.

(2) في ب جرته.

(3) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله وصاحب اليد.

(4) سقط من: ج، د.

(5) في ج، د: من.

(6) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني.

(7) في د: شهادتهما.