تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨

308

الجواب:

تمهيد قواعد الإيمان

الله أعلم وأنا لا أحفظ في هذا شيئا من قول أهل العلم ولست من أهل الاعتبار والفهم هذا مع قلة مطالعتي للأثر وقصوري عن (1) النظر ولكن يقع في حدسي إن صح ما في نفسي أن البحث عن معرفة الفرق بين الضاد والظاء كأنه لا من اللازم ما يجب على المؤتجر البحث عنه لأنه ليس بأشد مما يمكن أن يكون من اللحن بغيره من تبديل إعراب أو حروف في وصل (2) أو وقف مما يتبدل به المعنى فتفسد به الأجرة أو ما دونه من موجبات النقص

(3)

فإذا ثبت لزوم هذا فيجب على الوكيل أن لا يأتجر إلا من يشهد (4) له بعض علماء المسلمين الذين هم الحجة في الفتيا من العلماء بما قاموا به من أمر الدين بأنه جائز القراءة يصلح للأجرة وليس لفقيه أن يشهد بذلك لأحد إلا من قرأ عليه القرآن كله من أوله إلى آخره وهو يسمع لقراءته ويتدبر لتلاوته بحيث لا يغفل عنه في لفظة وما دونها من حروف.

فإذا يجوز للفقيه أن يشهد لهذا على هذه الصفة ولا يجزي دون ذلك إلا أن يكون الوكيل نفسه ممن له اليد على معرفة ذلك لمزيد علم وفقه يعلم به جواز قراءة هذا المؤتجر بعد أن يطلع عليها حرفا حرفا كما قلناه في الفقيه.

ونرى أن هذا لم يقل به أحد ولو ثبت هذا ولزم لكان التعبد به في الصلاة أوجب وأولى وألزم فلا يجوز لأحد أن يصلي إلا خلف من يعلم (5)} أنه يحسن

(1) في أ: على.

(2) في أ: أضل. (3) في أ: النقض.

(4) في أ: شهد.

(5) سقط من: أ.