تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان

31

تعبيرا عن تبنيه لمبدأ عقدي مهم لا يطيق حمله إلا العظام من الرجال). ولما توفي الشيخ عبد الله بن سعيد ترك ولدين على أثره محمدا وعليا فأما محمد وكنيته أبو الخليل فهو الذي عقد عليه المسلمون الإمامة سنة 1338 هـ خلفا للإمام سالم بن راشد الخروصي وقد أطبقت الأمة على عدالته وفضله وكان علامة زاهدا عابدا ورث من أبيه أموالا طائلة فأنفقها في سبيل إقامة الدولة ورعاية مصالح المسلمين.

وأسس في قلعة نزوى مدرسة استقطب إليها طلاب العلم من سائر أرجاء عمان وجعل عليها كبار العلماء للقيام بالتدريس وقد أثرت تلك المدرسة عمان بالعلماء والأدباء والقضاة وظل صداها يتردد حتى عصرنا هذا.

وكان الإمام الخليلي رحمه الله مضرب المثل في كل سابقة قد أخذ من كل فضيلة بجانب تكبو دون شمائله جياد الأبرار والمقربين وتقصر عن مجاراته عزائم العلماء المحققين.

توفي رضي الله عنه سنة 1373 هـ والمسلمون عنه راضون لا يعيبون عليه في حكم ولا قسم ولم يعقب سوى بنت واحدة.

وأما النجل الثاني للشيخ عبد الله بن سعيد وهو علي بن عبد الله فإنه لازم دار السلطنة وكان مقربا من السلاطين تيمور فسعيد وتولى لهم الولاية على وادي بوشر وظل في كنفهم حتى وافاه الحمام سنة 1368 هـ.

وترك جملة من الأولاد خدموا الدولة وتولوا مناصب عالية والموجودون اليوم من نسل المحقق الخليلي رحمه الله هم أولاد علي بن عبد الله بن سعيد فقط

لا غير.

(1) أخبرني بذلك والدي رحمه الله.