الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٦346
تمهيد قواعد الإيمان
إلى سمائل (1) فلما حملوه لقيهم الأباضية في وادي بوشر (2) فقالوا لهم: لا تسيروا إلى سمائل حاملين شيئا بالكراء لأن ذلك لا عادة لكم ولا نرضى بذلك بل لكم من مسكد إلى بوشر فخاصموهم على ذلك وأعطوهم الكراء من عند صاحبهم من مسكد إلى بوشر فهل يصح هذا عندك ويجوز أم لا؟.
أرأيت إذا سفر الأزارقة من مسكد إلى عمان فيضعفون (3) الأباضية ويقوون (4) الأزارقة بذلك وربما) يؤثر في ضعف الدين فهل يجوز لمن وجدهم مختصمين في ذلك أن يكون عوناً للأباضية أم لا؟.
وهل هذه بدعة في الدين أم لا؟ وهل على المحمول كراء الجميع للأزارقة أم ليس عليه إذا صحت المخاصمة إلا ما أعطاهم) الأباضية من الكراء إلى بوشر؟ تفضل عرفنا بالحق لك الأجر إن شاء الله.
الجواب:
هذا ليس بحكم حق ولا بأمر شرع ولا سيرة عدل بل هو من المغالبة على الدنيا والتطاول فيها، وليس ضعف الدين بهذا وإنما يضعف بالباطل ويهلك بالجور والظلم واتباع هوى النفس (8) وهذه بدعة لا تجوز إعانة الأباضية ولا غيرهم عليها.
وإذا منع المكارى عن حمله ولو بالجور والظلم في الأصل فليس له على من
(1) راجع تعريف سمائل في هامش الجزء الثالث. (2) راجع تعريف بوشر في هامش الجزء الثالث. (3) في أ، ب، ج: فيضعفوا
(4) في أ، ج: وينشطوا، وفي ب: وينشط. (5) في أ، ج، د: فربما.
(6) في أ، ب، ج: أعطوهم.
(7) سقط من: د.
(8) في أ، ج، د: الأنفس.