الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
313
بالتخفيف وقرأ آخرون بالتشديد، واختلفوا في معنى الآية: فقال سعيد بن (1)، وقتادة (2): يمحوا الله ما يشاء من الشرائع والفرائض فينسخه ويبدله ويثبت ما يشاء منها فلا ينسخه ولا يبدله. وقال ابن عباس: يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا الرزق والأجل والسعادة والشقاوة (3) ورويناه عن حذيفة بن أسيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو بخمسة وأربعين ليلة (4) فيقول: يا رب أشقى أم سعيد فيكتبان (5)، فيقول: أي رب أذكر أم أنثى، فيكتبان (6) ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه (7) ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص (8)).
سنة 117 هـ وكان إمامها ومقرؤها وهو من بيت علم بالعربية والأدب له في القراآت رواية مشهورة وله كتب منها الجامع قال الزبيدي جمع فيه اختلافات وجوه القرآن، ونسب كل
عمر
حرف إلى من قرأه. ومن كتبه: وجوه القراآت ووقف التمام توفي بالصرة سنة 205 هـ. (1) سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي أبو عبد الله: من أكبر علماء التابعين وهو حبشي الأصل من موالي بني والبة بن الحارث من بني أسد ولد سنة 45 هـ أخذ العلم عن عبد الله بن عباس وابن ولما خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على عبد الملك بن مروان كان سعيد معه إلى أن قتل عبد الرحمن فذهب سعيد إلى مكة فقبض عليه واليها خالد القسري وأرسله إلى الحجاج فقتله بواسط سنة 95 هـ. (2) قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز أبو الخطاب السدوسي البصري ولد سنة 61 هـ مفسر حافظ ضرير أكمه قال الإمام أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة وكان مع علمه بالحديث رأسا في العربية ومفردات اللغة وأيام العرب يدلّس في الحديث مات سنة 118 هـ بواسط في الطاعون.
(3) في أ: والشقاوة والسعادة.
(4) في ب: يوما إلا أنه كتب أعلاها ليلة.
(5) كذا في النسختين: أ ب ولعل الصواب فيكتب.
(6) كذا في النسختين: أ، ب ولعل الصواب: فيكتب.
(7) سقط من: أ.
(8) الحديث من طريق حذيفة بن أسيد وفي الباب عن أبي الدرداء وجابر بن عبد الله وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وانس بن مالك وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب قول الله تعالى وإذ قال ربك للملائكة إني