الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
تمهيد قواعد الإيمان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل الله عز وجل في آخر ثلاث ساعات يبقين من (1) الليل فينظر في الساعة الأولى منهن في أم الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت (2)).
الله
وقيل (3): معنى الآية أن الحفظة يكتبون جميع أعمال بني آدم وأقواله، فيمحوا من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب مثل قوله: أكلت شربت دخلت خرجت ونحوها من كلام هو صادق فيه، ويثبت ما فيه ثواب وعقاب هذا قول الضحاك (4) والكلبي (5) وقال الكلبي: يكتب القول كله حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب.
عمر بن الخطاب وهو أول قاض بها قال ابن الجزري: كان من العلماء الحكماء وهو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف مات بالشام سنة 32 هـ.
(1) في أ: عن. (2) الحديث يرويه زيادة بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد قال فيه البخاري: منكر الحديث.
والحديث المذكور من طريق أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تبارك وتعالى في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظر الله في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت وينظر في الساعة الثانية في عدن وهي مسكنه التي يسكن فيها لا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصديقين وفيها ما لم يره أحد ولم يخطر على قلب بشر ثم يهبط في آخر ساعة من الليل فيقول: ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داعي يدعوني فاستجيب له حتى يطلع الفجر» أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (279/ 8، رقم 8635)، والعقيلي في الضعفاء (93/ 2،
رقم 552). (3) في أ: وقال.
(4) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، بالولاء، البصري، المعروف بالنبيل: شيخ حفاظ الحديث في عصره. له جزء في الحديث ولد بمكة سنة 122 هـ وتحول إلى البصرة، فسكنها وتوفي
بها سنة 212 هـ.
(5) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي أبو ثور الفقيه صاحب الإمام الشافعي. قال ابن حبان: كان أحد أئمة الدنيا فقها و علما وورعا وفضلا صنف الكتب وفرع على السنن، وذب
عنها يتكلم في الرأي فيخطئ ويصيب. مات سنة 240 هـ ببغداد شيخا.