الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
317
وقال عطاء (1) عن ابن عباس: هو الرجل يعمل بطاعة الله عز وجل، ثم
يعود المعصية الله فيموت على ضلاله، فهو الذي يمحو، والذي يثبت: الرجل يعمل بطاعة الله فيموت وهو في طاعة الله عز وجل، فهو الذي يثبت.
وقال الحسن (2): يمحو ما يشاء أي من جاء أجله يذهب به، ويثبت من لم يجئ أجله إلى أجله، وعن (3) سعيد بن جبير قال: يمحو الله ما يشاء من ذنوب العباد فيغفرها {ويثبت ما يشاء فلا يغفرها (4)) وقال عكرمة (5): يمحو الله ما يشاء من الذنوب بالتوبة، ويثبت بدل الذنوب، حسنات كما قال الله عز وجل: فَأُوْلَتيك يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتِ (6) وقال السدي: يمحو الله ما يشاء يعني القمر، ويثبت ﴿ما يشاء﴾ يعني الشمس بيانه قوله تعالى: {فَمَحَوْنَاآيَةَ
(1) في النسختين: عطية وهو تصحيف. (2) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك. ولد بالمدينة سنة 12 هـ وشب في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة. وعظمة هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في الحق لومة وله مع الحجاج بن يوسف مواقف وقد سلم من أذاه أخباره كثيرة وله كلمات سائرة توفي سنة 110
هـ.
(3) في النسختين: أ ب وهو.
(4) سقط من ب.
(5) عكرمة بن عبد الله البربري المدني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عباس تابعي ولد سنة 25 هـ كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي طاف البلدان وروى عن زهاء ثلاثمائة رجل منهم أكثر من سبعين تابعيا وذهب إلى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر ثم كان يحدث برأي نجدة وخرج إلى بلاد المغرب فأخذ عنه أهلها رأي الصفرية وعاد إلى المدينة فطلبه أميرها فتغيب عنه حتى مات وكانت وفاته بالمدينة سنة 105 هـ. (6) الفرقان 70
(7) إسماعيل بن عبد الرحمن السدي تابعي حجازي الأصل، سكن الكوفة. قال فيه ابن تغري بردي: صاحب التفسير والمغازي والسير، وكان إماما عارفا بالوقائع وأيام الناس توفي سنة 128
هـ.
(8) سقط من: أ.