تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه تفسير في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (1)

مسألة (2)}:

319

وعن قومنا أيضا في تأويل قوله تعالى: {يُدَبِرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) أي يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض، وقيل ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ (4) يصعد إليه جبريل بالأمر كان مقداره ألف سنة مما تعدون، أي في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيره ألف سنة خمسمائة نزوله وخمسمائة صعوده، لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام يقول: لو سار أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألف سنة، والملائكة

في يوم

يقطعونه في يوم واحد، هذا وصف عروج الملك من الأرض إلى السماء. وأما قوله: تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمِ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (0) أراد مقدار المسافة من الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل {يقول: يسير جبريل (6) والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين {ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا، هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك، وقوله: إليه إلى الله، وقيل هذا التأويل إلى مكان الملك الذي أمره

الله عز وجل أن يعرج إليه.

وقال بعضهم:

ألف سنة وخمسون ألف سنة كلها في القيامة يكون على

(1) المسألة متصلة بما قبلها والعنوان زيادة مني.

(2) كلمة مسألة زيادة من المحقق.

(3) السجدة 5

(4) السجدة 5

(5) المعارج 4

(6) سقط من: ب.

(7) سقط من: ب.