الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠320
بعضهم
تمهيد قواعد الإيمان
أطول، وعلى بعضهم أقصر، معناه (1) يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ثم (يعرج) أي يرجع الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا، وانقطاع الأمر وحكم الحكام في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وهو يوما وأما قوله خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (2) فإنه أراد الكافر يجعل الله ذلك اليوم عليه
القيامة.
مقدار خمسين ألف سنة، وعلى المؤمنين دون ذلك حتى جاء في الحديث: «إنه
(E)
يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا (3) «قال إبراهيم التيمي (4): لا يكون على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر، ويجوز أن يكون ﴿هذا (5)﴾ إخبار من شدته وهوله ومشقته.
وقال ابن أبي مليكة (6): دخلت أنا وعبد الله بن فيروز (7) مولى عثمان بن عفان (8) على ابن عباس، فسأله ابن فيروز عن هذه الآية، وهي من قوله: *
(1) في أ: معنى. (2) المعارج 4
(3) الرواية من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يوما كان مقداره خمسين ألف سنة فقيل: ما أطول هذا اليوم قال النبي: والذي نفسي بيده أنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا.
وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 75، رقم 11735)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره عن مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين باب إخبار له عن البعث و أحوال الناس في ذلك اليوم (329/ 16، رقم 7334)،)، وأبو يعلى في مسنده (2/ 527، رقم 1390). (4) ورد في النسختين أ، ب (التميمي) والصواب التيمي نسبة إلى تيم وهذه ترجمته: إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي أبو أسماء الإمام القدوة عابد الكوفة روى عن أبيه وعن جماعة من الصحابة وحديثه في الكتب الستة مات في سجن الحجاج سنة 92 هـ ولم يبلغ أربعين سنة.
(5) سقط من: ب. (6) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المكي: قاض من رجال الحديث الثقات ولاه ابن الزبير قضاء الطائف توفي سنة 117 هـ.
(7) لم أعثر على ترجمته.
(8) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي ذو النورين ثالث الخلفاء الراشدين من